| ||||||||
| | #1 (permalink) | |||||||||
|
| تعظيما لهذه الفضيلة المجيدة لما لها من أثر عظيم في قوام وبناء الإنسان وصف الله تعالى نبيه محمد (ص) بالقسامة بقوله «ن، والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجرا غير ممنون. وانك لعلى خلق عظيم». (القلم: 1 - 4) يقول النحاة لعلى (اللام) المزحلقة (على خلق) متعلقان بمحذوف خبر (إن) (عظيم) صفة (خلق). من الصفات الحميدة التي اتصف بها الرسول الأكرم من ضمن حسن الخلق التحرز من الشح، والبخل، والتشديد في المعاملات، ويستعمل في حسن الخلق أيضا التحبب إلى الناس بالقول، والفعل، والمعاشرة بالمعروف مع الأقارب والأجانب والتساهل في جميع الأمور، والتسامح بما يلزم من الحقوق وترك التقاطع والتهاجر، واحتمال الأذى من الأعلى والأدنى مع طلاقة الوجه وإدامة البشر. هذه الخصال تجمع محاسن الأخلاق، ومكارم الأفعال وقد جمعت كلها في رسول الله (ص) ووصفه تعالى بقوله «وانك لعلى خلق عظيم». عن الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري (رض) قال رسول الله (ص) إن الله بعثني لتمام مكارم الأخلاق، وتمام محاسن الأعمال. بعد هذه المقدمة القرآنية الكريمة وقول الصحابي جابر الذي نهل من معين أخلاق الرسول ونقل تلك المحاسن إلى ما بعد وفاته (ص) يعرفون العلماء بأن الأخلاق في مفهوم الإسلام قوانين أخلاقية ثابتة بها الحسن والقبح والحلال والحرام، والخير والشر، والمسلم يرى العمل حسنا حين يأمر به الله. والمسلم يؤمن بأن إرادة الله وراء القوانين وهي التي تجعل الحسن حسنا والقبح قبحا، قد يتصور البعض ان الأخلاق هي الضحك أو بروز الأسنان دليل على ابتسامة الشخص فهذه ليست أخلاقا وإنما بشاشة وجه المرء ليس إلا (كما يقول المثل بشاشة وجه المرء خير من القرى). إذاً، لابد من الإصرار على التحلي بالأخلاق الحسنة والابتعاد عن كل ما يسيء إلى الإنسان قولا وفعلا. لذا فصل علماء الدين في رسائلهم العملية إلى قسمين، العبادات من صلاة وصيام وحج وأخلاق أي المعاملات التي تخص نشاط الإنسان اليومية من تجارة وميراث وأحوال شخصية واعتبروها جديرة بالدرس والاهتمام لأن بانضباط هذه يعني ضبط أخلاق الإنسان وحقوقه المشروعة. طبعا هناك أكثر من مفهوم للأخلاق يجب التفريق بينها: الأخلاق Morals والأخلاقيات Ethics والأخلاقيات المهنية Professional Ethics. الأخلاق هي مجموعة من القيم والمبادئ التي تحرك الشعوب مثل العدل والمساواة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان تعتبرها مرجعية ثقافية لها وتستقي دولها أنظمتها وقوانيها، أما الأخلاقيات فهي مجموعة القيم والآداب المتعارف عليها. واما الأخلاقيات المهنية فهي تهتم بأخلاق الوظيفة أو المهنة وكيف يتعامل الموظف مع زبائنه أو الكادر الذين تحت إشرافه بعيدا عن التمييز بين الجنسين أو على أساس طائفي. والأخلاق باعتبارها احد الأعمدة المهمة لبناء المجتمع وهي بمثابة عمود الخيمة له فإذا ما انكسر أو نخرته سوسة الكذب والختل سقط المجتمع وانحل خلقيا لا سمح الله. ولا ضير هنا أن نذكر بعضا من أقوال الشعراء الذين شددوا على حفظ الأخلاق، هذا أمير الشعراء شوقي يقول: ولا المصائب إذا يرمى الرجال بها بقاتلات إذا الأخلاق لم تصب وإذا أصيب القوم في اخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويـــــلا وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان همو ذهبت اخلاقهم ذهبوا في هذه الأبيات أوضح شوقي أهمية الأخلاق في قوام (بكسر وفتح القاف) المجتمع ونزعته الإنسانية، فتهذيب النفس وحملها على الأخلاق الحميدة هي روح الإسلام ومنهجه لأن واضع لبنة تلك الفضيلة هو الرسول الكريم (ص) بقوله بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. | |||||||||
| ||||||||||
|
| | #2 (permalink) | |||||||||
|
| مشكورة اختي | |||||||||
| ||||||||||
|
| كاتب الموضوع | همس الصمت | مشاركات | 1 | المشاهدات | 18 |
| | | انشر الموضوع |
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| أسأل الله العظيم | دااايم السمو | روحـانـيــات | 9 | 12-21-2009 07:49 PM |
![]() | ![]() |